خــازن الإعــلام



بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فهذا إن شاء الله تعالى هو الموضوع الثالث عشر في سلسلة مواضيع "مأدبة الصائمين" التي نويت بعون الله كتابتها خلال هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك ، والتي ستنشر في موقع إعجاز alkeilani.com بالاضافة إلى عدد من المنتديات العربية.

وموضوعنا اليوم عن الاعلام ومن يتحكم فيه أو يملك مفاتح خزائنه

في موضوع الامس ذكرنا قضية الجمرة الخبيثة أو الانثراكس وكيف أنها إمتحى ذكرها أو كأن هناك من قرر إغلاقها في خزانة.

وكثيرا ما تمر علينا قضية أو خبرا معينا في الاخبار ويستمر معنا عدة أيام أو أسابيع ثم فجأة يغلق الموضوع في كافة منابر الاعلام.

وكأنما هناك شخص واحد هو الذي يحبس المواضيع ويفتح مواضيع جديدة.

فما يحدث في الغالب أنك تسمع نفس التفاصيل عن حدث معين في كافة وسائل الاعلام وبشكل ممل ، ثم فجأة يختفي ذلك الموضوع ليحل محله موضوع آخر قد لا يكون على نفس القدر من الاهمية ، ولتدور الدائرة عليه هو الآخر.

ولقد أعجبتني كلمة للرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر و الذي يعرف عنه أنه كان مزارعا للكاكاوية أو الفول السوداني.

فلقد شبه كارتر الصحفيين بأنهم كالطيور التي تقف على أحد أسلاك الكهرباء ، ثم فجأة وبدون سبب يطير أحد هذه الطيور من على هذا السلك وينتقل لسلك كهرباء آخر في الجهة المقابلة ،فتتبعه بقية الطيور إلى السلك الآخر.

فلقد صار الاعلاميون كقطيع الاغنام .

طبعا في الغرب هناك مؤسسات تراقب قضايا وقصص الاعلام ويتحكم فيها اليهود بالطبع ، وهم الذين يقررون حتى أنسب كلمة لوصف كل طرف في تلك القضية.

فمثلا لا يمكن أن تسمع في شبكات الاعلام الامريكي عن المقاومة العراقية، فمن الممنوع ذكر كلمة مقاومة ، وأقول ممنوع بمعنى أنه ممنوع على أي مراسل أن يصف المقاومة العراقية بهذه الصفة وعليه دائما أن يستخدم لفظ insurgents بمعنى متمردين أو خارجين عن القانون.

ويقررون أيضا الصفة أو الجملة التي تضاف لكل من يريدون أن يصبغوا عليه صبغة معينة ، مثل صفة "المؤيد من سوريا " أو "المدعوم من ايران" عند ذكر ذلك الطرف.

ولكن ما يحير المرء أحيانا كيف أن مواضيعا معينة يود أن يستفسر عنها أو يريد أن يعرف آخر تطوراتها فلا يستطيع.

ولنأخذ مثلا موضوع شارون فكثير من الناس يود أن يتأكد أن ذلك المجرم لازال يعاني في غيبوبته ولكنه لا يستطيع ، فإما أن تظل تسمع شارون شارون شارون أينما تذهب أو أن يختفي الموضوع من كل القنوات والجرائد ، ويبقى أمامنا محركات البحث في الانترنت فقط للبحث عن أي تطور جديد.

فمن ذا الذي يمتلك مفاتح الاعلام ؟

أومن هو خازن الاعلام ؟



أسأل الله تعالى أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام
وأن يحشرنا في زمرة خير الانام

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس محمد خالد الكيلاني



رجوع





www.alkeilani.com