مأدبة الصائمين الثالثة

محبرم هو ألذ و أحسن شراب حسب دراسة علمية حديثة




بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فهذا إن شاء الله تعالى هو أول موضوع نفتتح به هذه السلسلة الثالثة من مواضيع "مأدبة الصائمين" التي نويت بتوفيق من الله كتابتها خلال هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك لهذا العام 1430 هجري والتي ستنشر أساسا بموقع إعجاز i3jaz.com.ly بالاضافة إلى عدد من المنتديات.

وهو موضوع خفيف ومفيد إن شاء الله تعالى و يناسب بداية السلسلة وبداية الشهر الكريم فأسأل الله تعالى أن يفيدكم به ويعافيكم

وبداية ماذا تعني كلمة محبرم ؟

كلمة محبرم هي كلمة منحوتة أو مشتقة من عدة كلمات كما تعودنا عليه في اللغة الانجليزية

وتعني ماء حب الرمان

مثلها في ذلك مثل كلمة بسملة ( بسم الله الرحمن الرحيم )
وحوقلة ( لا حول ولا قوة إلا بالله )
وحمدلة ( الحمد لله رب العالمين )
وحيعلة ( حي على الصلاة )

وفي اللغة الانجليزية الكلمات المشتقة كثيرة جدا وخاصة في المجالات العلمية أو التقنية مثل كلمة modem modulator-demodulator
وتكاد كلمة محبرم هذه أن تنقرض من لغتنا العربية فلا نجدها لها ذكر إلا عند أهل اللغة ولعل كثير من شبابنا لم يسمع بها في حياته قط .


ولقد تحصل ماء حب الرمان على المرتبة الاولى حسب دراسة علمية حديثة اجرتها جامعة كاليفورنيا الامريكية ونشرت في شهر مارس (3) 2009 عن أحسن عشرة مشروبات وأكثرها فائدة
وذلك حسب ما تحوي من المادة المضادة للاكسدة أو التأكسد ،
وجاء عصير العنب في المرتبة التالثة
وعصير البرتقال في المرتبة الثامنة
وأخرها شراب التفاح في المتبة العاشرة
وهذا غير مستغرب
ولكن المستغرب حقا هو أننا لا نعطي شراب الرمان حقه مثل ما نفعل ما عصير البرتقال مثلا.



ولقد ذكر الرمان في القرآن الكريم ثلاث مرات

وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون سورة الأنعام الآية 99

وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين سورة الأنعام الآية 141

فيهما فاكهةٌ و نخلٌ و رمان سورة سورة الرحمن الآية 68

ولعل ذكر الرمان والنخل منفردا عن بقية الفاكهة تميز وتشريف لهما
وروي عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عن علي رضي الله عنه فيما رواه أحمد قوله
كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ للمعدة
وثبت علميا أن القلف الأبيض وهو القشرة البيضاء الرقيقة الفاصلة بين الفصوص تحتوي على مادة قابضة ومضادة للحموضة تقوم بشفاء قرحة المعدة وقرحة الإثنى عشر
و قال الحبيب المصطفى أيضا
ما من رمانة إلا ولقحت من رمان الجنة، وما رمانة إلا فيها حبة من رمان الجنة

كما أن عصير الرمان يساعد على تخفيض نسبة الكلسترول ويخفض أيضا ضغط الدم
ويساعد الرمان في علاج الكثير من الأمراض فهو مسكن للآلام وخافض للحرارة
ويفيد في حالات العطش الشديد أثناء الطقس الحار
وهو قابض لحالات الإسهال
ومانع للنزيف وخاصة الناتج عن البواسير والأغشية المخاطية
موضوع خفيف ومغذي رأيت أن أبدأ به هذه السلسلة
بقى أن أذكر أنه من علامات عدم تقديرنا لقيمة الرمان أنك قد تجد صعوبة في الحصول عليه من السوق لأن أغلب المحلات لا تهتم به كما تهتم بعصير البرتقال
فسارعوا بالبحث عنه وشرائه
ودمعزتم ( أدام الله عزكم )

أسأل الله تعالى أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام

وأن يحشرنا في زمرة خير الانام

وأن يبلغنا ليلة القدر ويمكننا من إحيائها

وأن يلهمنا أن ندعوه فيها بما يحب لنا أن ندعو به

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس محمد خالد الكيلاني

رجوع





www.alkeilani.com