مأدبة الصائمين الثالثة
الحلقة المفقودة مفقودة مفقودة


بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فهذا إن شاء الله تعالى هو الموضوع العاشر في هذه السلسلة الثالثة من مواضيع "مأدبة الصائمين" التي نويت بتوفيق من الله كتابتها خلال هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك لهذا العام 1430 هجري والتي ستنشر أساسا بموقع إعجاز i3jaz.com.ly بالاضافة إلى عدد من المنتديات.

موضوعنا اليوم يتعلق بما يسمى نظرية التطور لــ "داروين"

وهي نظرية تتعارض مع معتقدات الاسلام ، إلا أن كثيرا من طلبة العلم المسلمين يجدوا أنفسهم مضطرون لدراستها وكثير من هؤلاء يضمر إيمانه بها.
وما لا يعرفه معظمنا هو أنه هناك العديد من العلماء الغربيين الذين لا يؤمنون بهذه النظرية ويعارضونها على أساس علمي .
غير أن صوتهم غير مسموع ويتعرضون للمحاربة ، فلا تمنح لهم إعانات لابحاثهم وبعضهم يحرم من الوظائف العليا في جامعاتهم.

نظرية "داروين" تحاول أن تقول لنا أن كل الكائنات قد تطورت من أصل واحد وهو الخلية البدائية وأن هذه الخلية نشأت بذاتها ويصل الامر ذروته بالقول أن الانسان قد تطور من القرد ( أجلكم الله ) .
ولكن لاثبات ذلك لابد من العثور على جمجمة أو آثار تثبت المرحلة المتوسطة بين الانسان والقرد ، وهذا ما أطلق عليه الحلقة المفقودة .

وصار المؤيدون لنظرية داروين يسارعون إلى وصف كثير من الاكتشافات التي يعثرون عليها على أنها هي الحلقة المفقودة.
وخير مثال على ذلك هو الصورة التي أطلق عليها "إدا"





العلماء المعارضون لنظرية التطور يجادلون بأن جميع ما تم العثور عليه إلى الآن هو في طوره الكامل كمخلوق .
أي أنه لم يتم العثور على أي من المراحل الانتقالية التي تتحدث عنها النظرية .
ومثل هذه المجادلة هو ما يجب أن نزرعه في عقول أبنائنا لدحض نظرية التطور على أساس علمي لان المجادلات العلمية هي اللغة المشتركة بيننا وبين "الداروييين".
وهناك آخرون يسخرون من نظرية التطور ويشبهون زعم الخلق عن طريق التطور الذاتي بكوم من خردة الحديد وبقايا السيارات التي تتطور من ذاتها فتخرج منها سيارة "فيراري" .

كما أن هؤلاء "الدارويين" في كثير من الاحيان يخلقون من الحبة قبة.
وخير مثال على ذلك ما سمي بـ "رجل نبراسكا" The nebraska man والذي تصوروا شكله وحجمه من خلال العثور على سن واحدة ليتبين بعد الفحص الدقيق أن تلك السن هي في الواقع سن خنزير.

كما سجلت عدة محاولات تزييف أدلة وذلك بزرع عظام قردة بجانب عظام بشرية ليكتشفها فريق من البحاث ولم يكتشف هذا الخداع إلا بعد مرور أربعين عاما.
وكما حدث مع جمجمة ما أطلق عليه "لوسي" فالعظام جمعت من أماكن متباعدة بعضها يبعد عن الآخر مسافة أكثر من ميل ومجموع ما تم العثور عليه لا يكاد يصل إلى اربعين في المئة من مجموع العظام المطلوبة .

ثم إن كثير من طلبة العلم يعتقدون أن طرق تحديد عمر العظام والحفريات التي يعثر عليها هي دقيقة والحقيقة أنه هناك أكثر من طريقة علمية معترف بها وكل منها يعطي قراءة مختلفة كدليل على أن تحديد عمر أو تاريخ هذه الحفريات ليس دقيقا للدرجة التي يبنى عليها أدلة تؤيد التطور.

وهناك طائفة أخرى وهم من المسيحيين المؤمنين ومن الذين يعارضون نظرية التطور يقولون أن هذه الاختلافات بين المخلوقات لا تدل على التطور بل تدل على وحدة التصميم أو أن الخالق أو المصمم هو واحد وهو الله جل جلاله بالطبع.

وهناك مجادلة أخرى أود أن أطرحها من عندي ربما ليتبناها أحد طلبة العلم ويطورها لتكون أساسا لدحض نظرية "داروين"
هذه المجادلة تطرح سؤالا أساسيا في جانب من حياة الكائنات لم تتطرق له نظرية داروية.
وهو :
إذا كانت هذه الكائنات تتطور من أجل أن تتلائم بشكل أفضل مع البيئة ،فلماذا لم تتمكن أي من هذه الكائنات أن تطيل من أعمارها ؟

فنظرية داروين تحاول أن تفسر التغيرات بين الحيوانات على أنه تطور ذاتي أحدثه ذلك الحيوان ليتلائم بشكل أفضل مع البيئة ،مثل طول عنق الزرافة.
فإن كان الامر كذلك فلماذا لم تتمكن الزرافة من إطالة عمرها لتعيش مئات السنين كما تمكنت من إطالة رقبتها كما يقولون؟

ونفس المجادلة تنطبق على بقية الكائنات بما فيها الانسان

فإن كان من مصلحة هذه الكائنات أن تعيش عمر أطول ، وتتمتع بصحة أفضل لماذا نجد أن متوسط أعمار هذه الحيوانات يكاد يكون ثابتا حتى تلك التي لا تتعرض لكائنات أخرى تفترسها ؟
مثل حيوانات حدائق الحيوانات التي تتمتع بغذاء جيد وبالعناية البيطرية وبالرغم من هذا فهي تموت عندما تكبر.

أرجو من الاخوة قراء هذه السلسلة إعتبار هذا الموضوع هو رأس خيط فقط في جدال طويل ومرير من أجل دحض نظرية زائفة وغير منطقية إلا أنه تم الترويج لها ربما من أجل التغطية على حقائق تاريخية ثابتة وموثقة في الكتب السماوية من مسخ طائفة من اليهود إلى قردة.

ولكن علينا أن نعتمد على مجادلات علمية في جدالنا مع هؤلاء "الدارويين" .

أو كما يأمرنا المولى عز وجل فعلينا أن نجادلهم بالحكمة.

أسأل الله تعالى أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام
وأن يحشرنا في زمرة خير الانام

وأن يبلغنا ليلة القدر ويمكننا من إحيائها

وأن يلهمنا أن ندعوه فيها بما يحب لنا أن ندعو به

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس محمد خالد الكيلاني

رجوع





www.alkeilani.com