مأدبة الصائمين الثالثة
مباني و شوارع و مدن تحت الارض لحل مشكلتي السكن و الغلاء


بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فهذا إن شاء الله تعالى هو الموضوع التاسع عشر في هذه السلسلة الثالثة من مواضيع "مأدبة الصائمين" التي نويت بتوفيق من الله كتابتها خلال هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك لهذا العام 1430 هجري والتي ستنشر أساسا بموقع إعجاز i3jaz.com.ly بالاضافة إلى عدد من المنتديات.

في العام 1963 و فيما كان أحد السكان في إقليم كابادوكيا في تركيا يهدم حائطا في المخزن الموجود تحت بيته ظهرت له وراء ذلك الحائط حجرة لم يسبق له أن رآها من قبل ومن خلف تلك الحجرة ظهرت حجرة أخرى
ثم حجرات


ولم يكن يعرف أنه قد إكتشف مدينة تحت الارض محفورة سنة 1400 قبل ميلاد المسيح عليه السلام


كانت هذه المدينة تستخدم كملجأ للناس في حالة الحرب أو الكوارث


وتم التنقيب عن 20 طابقا تحت الارض


وكان المدخل يقفل من الداخل بحجر كبير


يصل إرتفاعه إلى المتر ونصف المتر وعرضه نصف متر ويصل وزنه إلى 500كيلو جرام


وكان هناك ممر يربطها بمدينة أخرى قريبة

وكما يظهر في الخريطة الاولى فتم إستخدام الآبار للتهوية والانارة

ويوجد مجرى سفلي لتصريف المياه بما فيها الفضلات
وهذا ما حدث في الماضي فحفر هذه المدينة كان لغرض توفير الملجأ

وما أحاول أن اطرحه من خلال هذا الموضوع هو انه بإمكاننا توظيف نفس الفكرة في وقتنا الحاضر لدواعي أخرى

فمثلا في أرضنا المحتلة فلسطين حيث لا تسمح سلطات الاحتلال الصهيوني بالبناء ، ربما يتمكن بعض السكان من إنشاء مباني تحت مبانيهم الحالية

وفي مدن مكتضة بالسكان كالقاهرة ربما نجد انه من الممكن السكنة تحت الارض أو إنشاء مصانع ومعامل خاصة مع توفر الكهرباء للانارة والتهوية و وجود مضخات المياه التي ستقوم برفع مياه الصرف الصحي إلى أعلى

وفي مناطق أخرى حيث تكون أسعار الاراضي غالية جدا قد نجد هذه الفكرة القديمة مجدية وإقتصادية

وبالطبع فهذه الفكرة ليست جديدة ، ففي اليابان عادة ما يبنون عشرات الطوابق تحت الارض
بل إن هناك شركات تستطيع بناء عمارات سفلية تحت مبنى قائم دون هدم ذلك المبنى

وقد يجد أحدكم إستخدام آخر لهذه الفكرة القديمة لم يخطر ببال أحد من قبل

وهذا هو الغرض من طرح مثل هذه المواضيع

أسأل الله تعالى أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام
وأن يحشرنا في زمرة خير الانام

وأن يبلغنا ليلة القدر ويمكننا من إحيائها

وأن يلهمنا أن ندعوه فيها بما يحب لنا أن ندعو به

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس محمد خالد الكيلاني

رجوع





www.alkeilani.com