مأدبة الصائمين الثالثة

فتاة عمرها 16 سنة حيرت الاطباء والعلماء وهي في مهدها




بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فهذا إن شاء الله تعالى هو سادس موضوع في هذه السلسلة الثالثة من مواضوعات "مأدبة الصائمين" التي نويت بتوفيق من الله كتابتها خلال هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك لهذا العام 1430 هجري والتي ستنشر أساسا بموقع إعجاز i3jaz.com.ly بالاضافة إلى عدد من المنتديات.

ولنبدأ موضوعنا هذا بسؤال



أي الفتاتين أكبر سنا في هذه الصورة ؟

والجواب هو أن الفتاة التي على اليسار هي الاكبر سنا

وهذا هو ما يحير الاطباء والعلماء



فهذه الفتاة وإسمها "بروك" تبلغ من العمر 16 سنة
وطولها 77 سم أو 30 بوصة
والفتاة الاخرى التي تحملها في الصورة السابقة هي أختها الاصغر منها سنا وعمرها 13 سنة

وها هي صورتها محتفلة بعيد ميلادها السادس عشر



فمن من الشباب يا ترى يريد أن يتزوج منها علما أنها لم تتمكن من الكلام بعد و إلى الآن لا يوجد أي ضمان انها ستكبر ؟
وبهذا فهي تحمل سرا عظيما يسعى الاطباء والعلماء إلى إكتشافه
وذلك هو : ما الذي يجعلنا نكبر ؟
فهذه الفتاة أو الطفلة تحمل في جسمها سرا ما يجعلها ألا تكبر ليس فقط جسديا بل ذهنيا أيضا
ولو عرف الاطباء والعلماء هذا السر لوجدوا علاجا للكبر أو الهرم

مع العلم أنها هي الوحيدة من بينها أخواتها التي تحمل هذا السر



فسبحان الله يخلق ما يشاء
جسمها لا زال جسم طفلة صغيرة وكل ما ينمو فيه هو فقط الشعر والاظافر

وأجريت لها عدة عمليات طبية كالتي يتعرض لها الكبار مثل القرحة في المعدة وجلطة دماغية وورم في المخ أفقدها الوعي لمدة أسبوعين
وغير ذلك فصحتها جيدة

ولم يذكر أي من الاطباء الذين فحصوا "بروك" أنهم رأوا أو سمعوا بحالة شبيهة بها
عدا بعض حالات القزم والتي تؤثر على الجسد فقط ولكن العقل ينمو

فسبحان الله

من وجهة نظرنا نحن المسلمين فالامر محسوم ذلك أن المولى عز وجل لم يكتب الخلود لبشر
وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون
كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون
سورة الانبياء 34 ، 35

وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ سورة الانبياء

8 والحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام يقول "لكل داء دواء إلا الكبر"

فالامر لا يرتطب فقط بمورث بعينه يتم نقله
أو تغييره أو التلاعب به
ومسألة الموت هي في الواقع نعمة عندما نفكر فيها جيدا

فكما تقول الحكمة البليغة للامام علي كرم الله وجهه "لو دامت الدنيا لغيرك لما وصلت إليك"
وقد يتمنى بعضكم أن يتوصل العلماء إلى المورث الذي يجعلنا نكبر ويجدوا للكبر علاجا ، ولكن هل هذا أمر مرغوب ؟
فلنتصور أن أحد مراكز البحث توصل لطريقة توقف الهرم فما الذي سيحدث ؟
أولا لن تكون تكلفة هذا العلاج "في متناول الجميع" فالسعر سيكون باهظا والعملية سيتم إحتكارها

وثانيا : من هم الذين سيسارعون لاجراء هذه العملية ؟

1 : اليهود مصداقا لقوله تعالى : ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم أن يعمر ألف سنة
وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون
سورة البقرة 96
2 :الاثرياء والمليارديرات
3 :الحكام والزعماء العرب والمسلمين والافارقة وبعض دول أمريكا اللاتينية وآسيا والذين هم على استعداد لانفاق كل ثروات بلدانهم لهذا الغرض
4 :الماجنين من فئة من يسمون "النجوم" سواء كانوا في مجال الفن أو الرياضة
5 :قلة من العلماء الذين ستتحمل مؤسساتهم تكلفة العملية
وأما بقية البشر فهم سيطلق عليهم لقب "useless eaters" أو المستهلكون غير ذي النفع
وقد يقول قائل لماذا نفترض التكلفة العالية للعلملية ؟
لم لا تكون بالفعل رخيصة وفي متناول الجميع ؟

وأقول "الله لا يكتب"

أترككم للتفكير مليا في الامر

أسأل الله تعالى أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام

وأن يحشرنا في زمرة خير الانام

وأن يبلغنا ليلة القدر ويمكننا من إحيائها

وأن يلهمنا أن ندعوه فيها بما يحب لنا أن ندعو به

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس محمد خالد الكيلاني

رجوع





www.alkeilani.com