مياه البحر المحترقة
مياه البحر المحترقة



بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فهذا إن شاء الله تعالى هو سادس موضوع في سلسلة مواضيع "مأدبة الصائمين" التي نويت بعون الله كتابتها خلال هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك ، والتي ستنشر بموقع إعجاز i3jaz.com.ly بالاضافة إلى عدد من المنتديات العربية.

موضوعنا اليوم عن تطور علمي مهم جدا حدث منذ أشهر

أحد الباحثين في أمريكا بولاية فلوريدا كان يسعى لايجاد علاج للسرطان .
فمن خلال خلفيته العلمية وعمله في مجال أجهزة بث موجات الراديو تمكن من تطوير جهاز يبث موجات ذات ذبذبة عالية .
كان الهدف من الجهاز هو قتل خلايا السرطان عندما تسلط عليها هذه الاشعة ، بينما لا تؤثر على الخلايا السليمة.
من خصائص الموجات التي يبثها الجهاز إضعاف الروابط بين جزيئات المادة
وفي أثناء محاولات تجريب الجهاز أراد أن يعرف إن كان من الممكن إستخدامه في تحلية المياه . فحدث ما لم يكن في الحسبان
فهذه الاشعة المسلطة على الماء المالح قامت بالفعل بإضعاف روابط جزيئاته مما ادى إلى تحرير ذرات الهيدروجين والذي يمكن أن يشتعل في الهواء مخلفا بالطبع بخار الماء ( بحكم أن الماء يتكون من الهيدروجين والاكسجين ).

فما حدث في الواقع هو أن ماء البحر إحترق عندما سلطت عليه هذه الاشعة.


لهب صادر من انبوبة إختبار بها ماء مالح

فأتجه التفكير إلى محاولة إستغلال هذا الاكتشاف لانتاج الهيدروجين وحرقه لتوليد الطاقة النظيفة البديلة عن النفط . إلا أن الطاقة المستخدمة لذلك الغرض هي أعلى تكلفة من الطاقة المنتجة ، فعرض الاختراع للبيع.

ما يهمنا من هذا كله هو أن ماء البحر يحترق.

وهنا أريد أن أتوقف قليلا وأذكر بأنه لا توجد هنا أي محاولة من طرفي لتفسير القرآن الكريم أو إبداء رأي في أي آية.
ولكني أوردت ما أوردت أعلاه كواقعة وكإكتشاف علمي.

مع هذا كله لا يستطيع المرء إلا أن يتأمل في قوله تعالى "وإذا البحار سجرت" سورة التكوير
ومعنى "سجرت" أي احترقت كما ورد في معظم كتب التفسير .
ففي الماضي كان من الصعب على الناس تصور كيف يمكن للماء الذي هو مضاد للنار أن يحترق.
إلإ أننا نستطيع أن نرى أكثر من تصور لهذه الآية
وهناك بالطبع الآية الاخرى "والبحر المسجور" سورة الطور والتي تتناول نفس المعنى.

أسأل الله تعالى أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام
وأن يحشرنا في زمرة خير الانام

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس محمد خالد الكيلاني



رجوع





www.alkeilani.com