مأدبة الصائمين الثانية

أفريقيا تنفلق لتكون محيطا جديدا -المحيط الافريقي



بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فهذا إن شاء الله تعالى هو عاشر موضوع في السلسلة الثانية من مواضيع "مأدبة الصائمين" التي نويت بتوفيق من الله كتابتها خلال هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك لهذا العام 1429 هجري والتي ستنشر أساسا بموقع إعجاز alkeilani.com بالاضافة إلى عدد من المنتديات.

موضوعنا اليوم عن تطور جيولوجي جديد يحدث الآن في أفريقيا عند القرن الافريقي مقابل الجزيرة العربية

فحسب توقعات الجيولوجيين فإن افريقيا ستفقد قرنها ليكون مستقلا عنها وليحل بينها وبينه محيط جديد والذي سيطلق عليه بالتأكيد إسم المحيط الافريقي.

الصورة التالية تبين هذا التصور

ويقول الجيولوجيون أن التغير في تركيبة الارض مثل تكون بحار أو أنهار جديدة أو بزوغ جبال عادة ما يحدث ببطء شديد

ولكن الوضع في أفريقيا يختلف فإلانشطار بدأ يحدث بسرعة كبيرة (جيولوجيا)

فهذا الفلق ظهر مؤخرا على طول شرخ يمر بالقرن الافريقي في إقليم عفار .



والغريب في الامر أن هذا الفلق الكبير حدث أمام عيني الجيولوجي دريجي أياليو من جامعة أديس أبابا عندما هبط من المروحية التي كانت تقله لفحص المنطقة عقب هزات أرضية متكررة ،وهذا الفلق ليس بالشق الصغير كما يتضح من الصورة التالية.


لاحظوا مجموعة الرجال التي تقف على الجهة اليسرى


ويقول الجيولوجيون أيضا أنه لن يمر وقت طويل قبل أن تبدأ المياه من البحر الاحمر في ملء هذا الفلق ليشهد العالم ولادة المحيط الجديد المحيط الافريقي.

ومنذ ظهور ذلك الفلق الكبير صارت الشقوق تظهر في تلك المنطقة الصحراوية بشكل اسبوعي وأحيانا بشكل يومي مع ظهور أبخرة كبريتية كدليل على أنشطة بركانية.

وما يحدث الآن هو مشابه لما حدث من ملايين السنين عندما إنفصلت شبه الجزيرة العربية عن افريقيا وتكون البحر الاحمر .

طبعا الامر لن يحدث خلال السنوات القادمة بل سيستغرق آلاف السنين

فسبحان الله

الارض تتشكل ونحو نعيش على ظهرها

ولقد أعجبني تفسير جميل لقوله تعالى "وإلى الارض كيف سطحت" من أن المقصود من كلمة سطحت ليس هو المفهوم السائد من ظهور الارض كأنها مسطحة وهي في الواقع كروية

بل إن كلمة سطحت معناها كيف أنشأ المولى عز وجل هذا السطح الصلب المناسب للحياة فوق تلك الكتلة السائلة الملتهبة تحته.

فسبحان الخالق المبدع



أسأل الله تعالى أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام
وأن يحشرنا في زمرة خير الانام

وأن يبلغنا ليلة القدر ويمكننا من إحيائها

وأن يلهمنا أن ندعوه فيها بما يحب لنا أن ندعو به

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس محمد خالد الكيلاني

بنغازي ليبيا

رجوع





www.alkeilani.com