مأدبة الصائمين الثانية

العصا والجزرة - إصطلاح نكرره فهل فكرنا في أصله



بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فهذا إن شاء الله تعالى هو الموضوع السادس عشر في السلسلة الثانية من مواضيع "مأدبة الصائمين" التي نويت بتوفيق من الله كتابتها خلال هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك لهذا العام 1429 هجري والتي ستنشر أساسا بموقع إعجاز alkeilani.com بالاضافة إلى عدد من المنتديات.

موضوعنا اليوم عن إصطلاح "العصا والجزرة" الذي كثيرا ما نسمع به وخاصة فيما يتعلق بالسياسة .

وهو موضوع قصير كتب على عجل.

فعادة ما نسمع بهذا الاصطلاح عند مناقشة علاقة أمريكا بإيران أو سوريا ولكن قلما نسمع به يستخدم مع دول أوروبية والسبب ربما لأن الدول الاوروبية تعتبره إهانة لها لو عوملت به.

ذلك لأن مصدر هذا الاصطلاح هو أوروبا عندما كانوا يروضون البغال أو الحمير.





فإن طاوع الحمار أعطي الجزرة ، وإن عصى فله العصا.

وذكرت صيغة أخرى لأصل هذا الاصطلاح وذلك بربط جزرة على عصا وترك هذه الجزرة تتدلى أمام الحمار ليستمر الحمار في السير ظانا أنه سيصل للجزرة.





وعندما نسمع به في الاخبار هذه الايام فعادة ما يتعلق بدولة إسلامية أو إحدى الدول الناهضة.

وعادة ما يكون الطرف الآخر إما أمريكا أو الاتحاد الاوروبي.

ولكنك لا يمكن أن تسمع في الاخبار مثلا أن أمريكا تتبع سياسة العصا والجزرة مع ألمانيا أو فرنسا.

لأن أولئك القوم لا يرضون لأنفسهم بالدنية.

فلماذا نرضى نحن بذلك أم أننا لا نعرف معنى هذا الاصطلاح؟



أسأل الله تعالى أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام

وأن يحشرنا في زمرة خير الانام

وأن يبلغنا ليلة القدر ويمكننا من إحيائها

وأن يلهمنا أن ندعوه فيها بما يحب لنا أن ندعو به

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس محمد خالد الكيلاني

بنغازي ليبيا

رجوع





www.alkeilani.com