مأدبة الصائمين الثانية

أخطار أواني البلاستيك



بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فهذا إن شاء الله تعالى هو الموضوع السابع عشر في السلسلة الثانية من مواضيع "مأدبة الصائمين" التي نويت بتوفيق من الله كتابتها خلال هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك لهذا العام 1429 هجري والتي ستنشر أساسا بموقع إعجاز alkeilani.com بالاضافة إلى عدد من المنتديات.

موضوعنا اليوم عن دراسة جديدة نشرت بالامس فقط أي يوم 16-9-2008 عن أخطار جديدة لاستخدام أواني البلاستيك .

الدراسة نشرت في دورية مرموقة وهي The Journal of the American Medical Association .

ولقد توصلت الدراسة لنتائج خطيرة جدا.

وهي أن هناك مركب كيميائي إسمه Bisphenol A ويرمز له بالرمز BPA يدخل في صناعة جميع أنواع البلاستيك من قنينات مياه الشرب إلى معلبات غذائية متنوعة وإلى ألعاب الاطفال وحتى رضاعات الاطفال ، هذا المركب يسبب عند التعرض لكميات كبيرة منه في أمراض السكري و أمراض القلب.



الدراسة تركزت على بيانات تخص 1500 شخص تتراوح أعمارهم من 18 إلى 74 عام ، وشملت الدراسة العديد من الفحوصات بما في ذلك فحص وظائف الكبد

ولقد نشرت في السابق عدة دراسات ربطت بين هذا المركب الكيميائي BPA وعدة أعراض وأمراض شملت نقص تركيز الحيوانات المنوية وتضخم البروستاتا عند الرجال والسمنة والبلوغ المبكر للفتيات.

المشكلة الآن أن شركات تصنيع المواد الكيميائية المنتجة للبلاستيك صارت تهاجم هذه الدراسات وتشكك فيها.

وصار الامر مشابه لما قامت به شركات التبغ حين كانت تنكر أخطار التدخين وكل ما يسببه من مخاطر صحية.

والخطورة الحقيقية هي فيما يتعلق بالاطفال فتكاد تكون كل الاشياء المحيطة بالاطفال مصنوعة من البلاستيك بدء برضاعات الاطفال .



إلى ألعاب الاطفال والتي لا تكاد تفارق أفواههم فيمتصون هذا المركب الكيميائي مباشرة مع اللعاب.



وهناك خاصية أخرى تهمنا نحن العرب والمسلمين ، وذلك أننا صرنا نستورد معظم منتجاتنا من الصين بسبب رخص أثمانها ، وصرنا من فترة لأخرى نسمع عن مصائب تحدث في الصين إما بسبب غش في التصنيع أو بسبب عدم مراعاة مواصفات التصنيع أضف إلى ذلك عدم وجود معامل متقدمة في دولنا تجري فحوصات دورية على ما نستورده.

وماذا عن الاجنة التي في بطون الحوامل ؟

هناك دراسات تبين خطورة تعريض الحوامل لهذا المركب الكيميائي بكثرة ويصل الامر إلى تشوه خلقي للاجنة.

وقد يسأل سائل وما العمل إذن ؟

والسؤال منطقي لاننا نستطيع أن نخفف من كميات هذا المركب في أجسادنا لو أننا غيرنا من أساليب حياتنا قليلا.

فمثلا يجب أن نحرص على أن تكون رضاعات الاطفال من الزجاج وليس من البلاستيك.
وعند شراء الاطعمة نحاول الابتعاد عن تلك المعلبة في البلاستيك ونشتري تلك المعلبة في زجاجات بدلا منها.
وعند تناول المشروبات الساخنة بالذات يجب ألا نتسخدم الاكواب البلاستيكية بل نستخدم الزجاج أو الفخار.
وكذلك الامر بالنسبة للملاعق والسكاكين والصحون خاصة في الوجبات السريعة فيجب أن نبتعد عن البلاستيك.
ألعاب الاطفال من الممكن أن نختار ألعاب مصنوعة من الخشب بدلا من البلاستيك.


وهكذا عندما نتفحص ما يحيط بنا فعلينا أن نبحث عن البديل الصحي حتى وإن كان أغلى ثمنا.

وأسأل الله تعالى أن يحفظنا جميعا من أخطار الصناعة الحديثة.

أسأل الله تعالى أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام

وأن يحشرنا في زمرة خير الانام

وأن يبلغنا ليلة القدر ويمكننا من إحيائها

وأن يلهمنا أن ندعوه فيها بما يحب لنا أن ندعو به

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس محمد خالد الكيلاني

بنغازي ليبيا

رجوع





www.alkeilani.com