مأدبة الصائمين الثانية

دراسة جديدة تحذر من أخطار الهاتف النقال



بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فهذا إن شاء الله تعالى هو الموضوع العشرون في السلسلة الثانية من مواضيع "مأدبة الصائمين" التي نويت بتوفيق من الله كتابتها خلال هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك لهذا العام 1429 هجري والتي ستنشر أساسا بموقع إعجاز alkeilani.com بالاضافة إلى عدد من المنتديات.

وعلينا في بداية هذا الموضوع أن نتوقف قليلا فلقد مضى ثلثي هذا الشهر الكريم فالحمد لله الذي بلغنا هذا الحد من المواضيع ونسأل الله تعالى أن يمن علينا بالصحة والعافية لنكمل المشوار.

والأهم من ذلك أن العشر الاواخر قد بدأت فنسأله تعالى أن يبلغنا ليلة القدر ويمكننا من إحيائها.

موضوعنا اليوم هو عن دراسة جديدة صدرت بالامس فقط 19-09-2008 عن أخطار الهاتف النقال أو الجوال أو المحمول كما يسمى أحيانا.



الدراسة نشرت بدورية "الخصوبة والعقم" The journal Fertility and Sterility وأجرتها عيادة كليفلاند Cleveland Clinic ، وقد غطت الدراسة مستخدمين للهاتف النقال من الرجال فقط.

فأخذت عينات من الحيوانات المنوية لهؤلاء الرجال ووضعت على مسافة 2.5 سنتيمتر من هاتف نقال في حالة محادثة لمدة ساعة واحدة .



وأوضحت الدراسة أن مسافة الـ 2.5 سنتيمتر هي المسافة المعتادة التي تفصل بين الهاتف والخصيتين لرجل يضع الهاتف في جيبه ويستخدم السماعة للتحدث.

النتيجة هي تأثر هذه الحيوانات بشكل سلبي فلقد نقص نشاطها وتدنت حركيتها ( قدرتها على الحركة ) مقارنة بحيوانات أخرى من نفس المجموعة لم تتعرض لاشعاع الهاتف النقال.

وأضاف الدكتور "آشوك اقاروال" Ashok Agarwal أن الدراسة أظهرت زيادة عدد الحيوانات المنوية "المتطرفة" (وهذه ترجمة حرفية للمصطلح radicals ) كما نقصت كمية مضادات الاكسدة المادة التي تحميها.

The findings showed that cell phone radiation increased the amount of free radicals and decreased the amount of antioxidants in semen.

وقال أيضا أنه يجب أن ينظر لهذه الدراسة على أنها دراسة مبدئية ويجب إجراء المزيد من الدراسات.

ولقد استخدم لهذا الغرض هاتف من الجيل الثاني الذي يستخدم ذبذبة 850 ميجا ، والمعروف أن الهواتف الحديثة من الجيل الثالث تستخدم ذبذبة أعلى والتي هي أقرب للموجات السنتيمترية Microwave .

ولقد كثرت الدراسات المحذرة من خطورة إستخدام الهاتف النقال وصار الامر أشبه بالتدخين ، فنجد أحد الدكاترة يحذرنا من مضار التدخين ثم يشعل سيجارة.

ولكن هناك حالات محددة تزداد فيها الخطورة عن غيرها مثل إستخدام الهاتف النقال أثناء قيادة السيارة.



فبالاضافة إلى ما قد ينجم عنه من مصائب نتيجة لانشغال السائق فإن الحيز المعدني المحيط بالهاتف النقال والمتمثل في جسم السيارة يجعل الهاتف النقال يزيد من قوة الاشارة.

كما أن إستخدام الهاتف النقال مع لبس نظارات طبية أو شمسية ذات إطار معدني ينقل الاشعاعات إلى العين مما يشكل خطرا كبيرا على العيون.

غير أن الخطر الاكبر هو إستخدام الاطفال لهذه الاجهزة.



ولا أريد هنا أن ألقي عليكم محاضرة مملة ، إلا أنني أذكركم فقط بأن أجسام هؤلاء الاطفال غضة وأدمغتهم في حالة نمو وقد لا تعرف جميع التأثيرات السلبية عليهم إلا بعد مرور عشرات السنين.

أسأل الله نعالى لي ولكم الستر والعفو والعافية.

وأسأله تعالى أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام

وأن يحشرنا في زمرة خير الانام

وأن يبلغنا ليلة القدر ويمكننا من إحيائها

وأن يلهمنا أن ندعوه فيها بما يحب لنا أن ندعو به

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس محمد خالد الكيلاني

بنغازي ليبيا

رجوع





www.alkeilani.com