مأدبة الصائمين الثانية

شيخوخة أوروبا والصين وتمتع المسلمين بالشباب



بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فهذا إن شاء الله تعالى هو الموضوع الثامن والعشرون في السلسلة الثانية من مواضيع "مأدبة الصائمين" التي نويت بتوفيق من الله كتابتها خلال هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك لهذا العام 1429 هجري والتي ستنشر أساسا بموقع إعجاز alkeilani.com بالاضافة إلى عدد من المنتديات.





موضوعنا اليوم عن شيخوخة أوروبا وبريطانيا والصين وعدة دول أخرى فيما نرى الدول العربية والاسلامية تنعم بمجتمعات شبابية.

وأود في البداية أن أطرح سؤالا كبيرا يستحق منا التوقف عنده طويلا.

ماذا لوكنا نحن الذين يعانون من الشيخوخة وهم يتمتعون بالشباب ؟

كارثة ! !

أليست كذلك ؟

وهل من السهل أو من الممكن حل مشكلة الكبر ؟

فلنحمد لله قبل أن نبدأ الموضوع وبالاحصائيات.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

في العام الماضي وضمن سلسلة "مأدبة الصائمين" الاولى تحدثنا عن أكبر تجمع شبابي بالمنطقة وهو موضوع مشابه لموضوعنا هذا وأوردنا عدة إحصائيات عن العدد المتوقع للسكان مع حلول العام 2050 .

فماذا عن شيخوخة المجتمعات أو هرمها ؟





من وجهة نظر إقتصادية بحتة فالاحسن أن يترك كبار السن يموتون بدلا من علاجهم والاهتمام بهم دون أي مردود إقتصادي سوى صرف أموالهم والتي من الممكن لورثتهم أن يصرفوها أو حتى يستثمروها .

ومن وجهة نظر الاطباء فكبار السن وخاصة النساء هم مصدر رزقهم الاول ولولاهم ما دعت الحاجة لكل هذه المستشفيات ولما تطلب الامر كل هذا العدد من الاطباء ، والبعض يقول أن مشكلة هرم المجتمعات الغربية تعود للتقدم الطبي .





إذن فكبار السن في المجتمعات الغربية هم عالة على المجتمعات.

والمشكلة الاكبر بالنسبة لاوروبا مثلا هي أنه لا يبدو أن هناك حل في الافق.

فمتوسط ولادة النساء في أوروبا تبلغ الآن 1.5 والعدد المطلوب للمحافظة على نفس عدد السكان مع إستبدال الكبير بالصغير هو 2.1.

وليس من السهل عليهم الرجوع إلى نظام الزواج الشرعي وتربية الاطفال خاصة مع إنتشار التخنث بين الشباب.

ولا يبدو أمامهم خيار سوى السماح للمزيد من المهاجرين الشباب أو العائلات .

ولكن أكبر منطقة تتوفر فيها هذه الاعداد هي المنطقة العربية أو الاسلامية والافريقية ، ولكن أغلب هؤلاء من المسلمين.

فالمطلوب إذن هو تطبيع هؤلاء المسلمين.

وهذا هو أحد الدوافع وراء هذه الهجمة الشرسة على الاسلام.

وإلا فعليهم أن يقبلوا بمزيد من المسلمين وبالتالي سيحدث لهم ما يخشوه وهو أسلمة أوروبا.

ولو أننا نترك الارقام تتحدث فإنها تعكس وضعا صعبا.

ففي إيطاليا تبلغ الآن نسبة كبار السن 19% ومن المتوقع لها أن تصل إلى 28% بحلول العام 2030.

ويعرف كبار السن بمن بلغ أو زاد عن ال 65 سنة.

والوضع في اليابان قد يكون أسوأ من أوروبا ، فمع حلول العام 2015 سيكون ربع السكان من الكبار.

ومشكلة الصين بالطبع معروفة وذلك بسبب سياسة الابن الوحيد المتبعة عندهم خاصة لسكان المدن .

لكن هناك مشكلة أخرى تواجه الصين وهي تنقاص عدد البنات ، وذلك كنتيجة لسياسة الابن الوحيد فكثير من الصينيين يفضلون الابناء على البنات ومع التقدم الطبي والاجهاض صار بإمكان أغلب العائلات إختيار الذكور.

وعندما كبر الذكور لم يجدوا ممن يتزوجون.

لا أريد أن اطيل عليكم في هذه الايام المباركة.

فلنحمد الله على ما نعمة الاولاد ونسأل الله تعالى أن يجعلها ذرية صالحة.

أسأل الله تعالى أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام

وأن يحشرنا في زمرة خير الانام

وأن يرحمنا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس محمد خالد الكيلاني

بنغازي ليبيا

رجوع





www.alkeilani.com