المرارة التي تجعل طعم المر يحلو


 تمساح يفقص من بيضة



أن نسمع كل يوم عن تفجير أو إغتيال فهي غصة
ولكن أن نعرف من ورائها فوقعها علينا قد يكون كصدمة مريض أخبره طبيبه بعد تردد أن لديه سرطان
والحقيقة التي كنت مترددا في طرحها أننا الآن نواجه المافيا

ما يحدث في بلادنا او على الاقل في بنغازي ايها السادة هو عمل من أعمال المافيا
وهو صنف آخر خبيث من اصناف المافيا إنها المافيا الليبية
ترعرعت ثم شبت بيننا دون أن نشعر

فمثلنا كمثل من وجد بجانب الماء بيضة مجهولة المصدر فرح بها وتأمل منها خيرا واحتضنها حتى فقس منها تمساح شرس بطبعه فبدا له في بداية الامر انه مجرد "بيبي كروكيدايل"

كان بإمكاننا من البداية توصيل النقاط بخط لتتضح لنا معالم الوحش الذي ولد عندنا.
غير أن مجلسنا الانتقالي المؤقت لم يكن لديه بعد النظر ليكتشف حقيقة الامر.
بل صار يطعم هذا الوحش حتى كبر
ما نراه ونسمع عنه الآن من تدمير مراكز الشرطة ليس من عمل الازلام وهذه ليست تبرئة لهم ولكن إساءة التشخيص حتما لا تقودنا لمعرفة العلاج

وحتى نفهم الامر بشكل اوضح تصوروا ان مزارعا يتفقد مزرعته كل صباح فيجد محاصيل تالفة ويرى غربانا سوداء على الاشجار فيلعن الغربان ويبدأ بقذفها بالحجارة وهو لا يدرك أن الذي أتلف المحاصيل هي الفئران التي تراه من حيث لا يراها وهي مختبئة في جحورها

هناك مثل امريكي يقول "إن كانت تبطبط كالبطة وتمشي كالبطة فهي بطة"
فأن نرى ونسمع تفجيرات تنفذ بصمت وحرفية مثل اسلوب المافيا فحتما هي من تخطيط المافيا
وأن نشهد ونشاهد إغتيالات تنفذ بوحشية غير معهودة فلابد أن من ينفذها هي المافيا

وأن يغتال ضابط في البحرية بعد ضبطه لجرافة تهرب المخدرات فهذا بلا شك هو من عمل المافيا
وأن يختطف ضابط يصرح بوجود تحركات غريبة على الحدود الجزائرية فهذا من عمل المافيا

وأن نرجع بذاكرتنا إلى الماضي القريب ونحلل الاحداث على ضوء من ما طرحته عليكم فهذا من عمل الحكماء
ستكتشفون من كان وراء كثير من الاحداث

المافيا بكافة ألوانها وتخصصاتها
مافيا الخمور والمخدرات
مافيا التهريب
مافيا السلاح
مافيا الدعارة
مافيا المصارف
مافيا السياسة
والكل يتبادل ممارسة الادوار في أغلب الاوقات

لا أريد أن اطيل عليكم ولكن عندما نعرف السبب يبطل العجب.
فهناك دول لديها خبرات طويلة في محاربة المافيا وعندهم متخصصون في طرق التخلص منها

وتخطرني الآن اغنية كانت مخابرات القذافي تعتقل من يرددها

مشيتها مشية قذافي * * * خزرتها خزرة جلود
(ولايسمح لي المقام أن اكمل البيت الثاني)

فإطلالة المافيا علينا و"خزرتها" لنا "خزرطتنا" و "رعشتنا يا حبيبتي" تماما كنظرة ذلك التمساح الخارج للتو من البيضة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس محمد خالد الكيلاني
رجوع





www.alkeilani.com